الشيخ الجواهري

62

جواهر الكلام

( و ) لكن مع ذلك ( في الأولى إشكال ) كما عن التحرير ، لمنع بقاء سراية الأول ، بل الظاهر انقطاعها واضمحلالها إلا إذا كانت بآلة مسمومة يسري جراحها عادة ، ولعله لا يخلو من قوة ما لم يعلم بقاء أثر الأولى على وجه يسند القتل إليه وإلى الثانية . ( ولو كان الجاني ) في الفرض ( واحدا دخلت دية الطرف في دية النفس إجماعا منا ) بقسميه إذا كانت قد ثبتت أصالة . وأما إذا ثبتت صلحا فالاشكال مع إطلاق الصلح عليها عوض القصاص ينشأ من دخول قصاص الطرف في النفس وعدمه ، كما ستسمع إن شاء الله . ( وهل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس ؟ اضطربت فتوى الأصحاب ) فيه ( ففي النهاية ) ومحكي التحرير والإرشاد والتلخيص ( يقتص منه إن فرق ذلك ، وإن ضربه ، ضربة واحدة لم يكن عليه أكثر من القتل ) واختاره في المسالك والروضة ، بل نسبه في الأخير إلى أكثر المتأخرين . ( وهي رواية محمد بن قيس ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) ) " في رجل فقأ عين رجل وقطع أنفه وأذنيه ثم قتله ، فقال : إن كان فرق ذلك اقتص منه ثم يقتل وإن كان ضربه ضربة واحدة ضربت عنقه ولم يقتص منه " . بل قيل وحسنة حفص بن البختري ( 2 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) " عن رجل ضرب رجلا فذهب سمعه وبصره واعتقل لسانه ثم مات فقال : إن كان ضربه ضربة بعد ضربة اقتص منه ثم قتل وإن كان أصابه هذا من ضربة واحدة قتل ولم يقتص منه " وإن كان قد يناقش بأنها ظاهرة في السراية التي ليست هي محل البحث ، اللهم إلا أن يقال : إن

--> ( 1 ) الوسائل الباب 51 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 51 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 2